كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩
للمصنّف في محكيّ نصاب الغلات من تحريره[١] و منتهاه [٢] حيث قدّره فيهما بمائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع درهم، وكيف كان فعشرة من الدّراهم يساوي خمسة مثاقيل صيرفيّة وربع مثقال، فالرّطل العراقي على التقدير المشهور ثمانية وستّون مثقالاً صيرفيّاً وربع مثقال، وحاصل ضربه في ألف ومائتين عدد الأرطال واحد وثمانون ألفاً وتسعمائة مثقال صيرفي معمول في بلادنا.
والطريق الآخر : المساحة، فما بلغ مكسره اثنين وأربعين شبراً وسبعة أثمان شبر يكون كرّاً، كما هو الأحوط المشهور المنصور عند المصنّف وإليه أشار بقوله: (أو كان كلّ واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار و نصفاً بشبر مستوي الخلقة) هذا .
قال في ذرائع الأحلام: قد جرى البحث بين المتأخرين في أنّه لو كان هناك ما بلغ الكرّ بأحد التقديرين من الوزن والمساحة ولم يبلغه بالآخر فهل يحكم عليه بالكريّة أم لا؟ بل الظاهر كما في «الجواهر» انّ المساحة على المشهور تزيد على الوزن في المشهور، فما معنى هذا التقدير وما يصنع بالزّيادة، فهل يحمل على الاستحباب أو غيره؟ بل زاد بعضهم دعوى زيادة المساحة على الوزن دائماً.[٣]
و توضيح المقام انّ هذا الإشكال إنّما توجّه إليهم من أمرين: كون الوزن والمساحة علامتين لشيء واحد مع قلّة الأوّل عن الثاني دائماً، ومن هنا اعترف بعضهم بعدم وجدان دافع للإشكال، والظاهر أنّ المقدّمتين كلتيهما ممنوعتان، إذ ليس في الأدلّة الشرعيّة ما يؤدّي كون التقديرين علامتين لشيء واحد، غاية ما في
[١] تحرير الأحكام:١/٣٧٤.
[٢] منتهى المطلب:١/٤٩٧، البحث السادس في زكاة الغلاّت، الطبعة الحجريّة.
[٣] جواهر الكلام:١/١٨١.