كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٣
(والميّت) الّذي مات (في البحر) أو واحد من الأنهار العظيمة (يثقل) بحجر ونحو بوضعه في رجله (و يرمى فيه)مستقبل القبلة، و إن كان الأحوط في الإمكان أن يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر كذلك. هذا كلّه إذا لم يمكن التأخير و الدفن في الأرض بدون الحرج، وإلاّ فهو المتعيّن.
(ولا يدفن) المسلم في المزبلة و نحوها ممّا فيه هتك لحرمته، ولا في مقبرة الكفّار.
وكذا لا يدفن (في مقبرة المسلمين غيرهم إّلا) الكافرة ( الذّميّة الحاملة[١] من المسلم) بغير الزّنا سواء كان بنكاح، أو شبهة، أو ملك يمين للعين أو المنفعة(فـ) تدفن في مقبرة المسلمين رعاية لحرمة الجنين، ولكنّها (يستدبر بها القبلة)على جانبها الأيسر ،ليكون الجنين إلى القبلة على حالة الدّفن الشّرعي.
و هاهنا (مسائل:
الأُولى: الشّهيد) المقتول في المعركة في الجهاد الحقّ (لا يغسّل و لا يكفّن، بل يصلّى عليه ويدفن بثيابه) لكن ينزع عنه الفرو والجلود والخفّان، كما صرّح به الأكثر تبعاً للصّحيح من الخبر[٢]، وإن كان عارياً مجرّداً ولم يكن عليه ثيابه يجب تكفينه.
(الثانية: صدر الميّت كالميّت في أحكامه) فيغسّل و يكفّن ويصلّى عليه ويدفن، و لكن يجزي في تكفينه قطعتان من القميص والإزار إلاّ مع بقاء بعض من
[١] خ ل: الحامل.
[٢] الوسائل: ٢/٥٠٦، الباب ١٤ من أبواب غسل الميت.