كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٦
الباب العاشر
في ـ أحكام ـ المصدود والمحصور
اعلم أنّ (المصدود هو الممنوع) عمّا يفوت نسكه بفواته (بالعدوّ) و ما في معناه مع قدرة النّاسك على الإكمال بحسب ذاته (فإن تلبّس) الحاجّ أو المعتمر (بالإحرام) وجب عليه الإكمال بلا إشكال، فإن صدّعنه بالعدوّ (نحر هديه) في مكانه(وأحلّ من كلّ شيء أحرم منه) حتّى النّساء(وإنّما يتحقّق الصدّ بالمنع عن) دخول (مكّة) أو نسكها إن كان مُعتمراً، (أو عن الموقفين)، أو أحدهما مع فوات الآخر إن كان حاجّاً بحيث لا طريق له غير موضع الصدّ، أو كان وقصرت نفقته.
(و) مع الصدّ (لا يسقط) الحجّ (الواجب) المستقرّ في ذمّته قبل عام الصدّ ولا المستمرّ إليه وإلى العام المقبل، (و)غيره يسقط قطعاً، كما (يسقط المندوب)، أي لا يجب كما أوجبه أبو حنيفة وأحمد .[١]
(ولا يصحّ التّحلل) للمصدود مطلقاً (إلاّ بـ) أمرين أحدهما ذبح (الهدي) أو نحره للنّصوص الكثيرة[٢] المؤيّدة بالشّهرة العظيمة، خلافاً لابن
[١] المغني لابن قدامة:٣/٣٧٢، كتاب الحج في أحكام الإحصار.
[٢] راجع الرياض: ٧/٢٠٤.