كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٢
بل لا يبعد الاكتفاء بالتّراضي بعد التعديل بدون القرعة، (و) إن كان (الأحوط) اعتبارها، كما أنّ الأحوط (حضور قاسم)منصوب من قبل الحاكم، أو من قبلهما، لأنّه أبعد من التّنازع، (و) لكنّه (ليس شرطاً) في صحّة القسمة ولزومها بلا خلاف، لأنّ المقصود وصول كلّ حقّ إلى صاحبه، فإذا حصل من الشّركاء كفى.
(والشّريك أمين) لا يضمن ما يتلف في يده من مال الشّركة إلاّ بالتّعدي أو التفريط في الاحتفاظ.
(ولا تصحّ الشّركة) على وجه اللزوم لو كانت (مؤجّلة) يعني أنّه لا يصحّ شرط الأجل فيها على وجه يكون لازماً وليس لأحدهما الفسخ قبله، بل لكلّ منهما الرّجوع عن الشركة متى شاء، لأنّها عقد جائز لا يلزم ما اشترط فيه، فكان الأولى التّعبير بعدم اللّزوم بدل عدم الصحّة كما في محكيّ الغنية.[١]
نعم لا يبعد أن يترتّب على شرط الأجل عدم جواز تصرّفهما بعده إلاّ بإذن مستأنف، فللشّرط أثر في الجملة كما صرّح به بعض الأجلّة.
(و) كذا قوله: (تبطل بالموت والجنون) والإغماء وغيرها ممّا يبطل به العقود الجائزة كالحجر لسفه أو فلس، فإنّ المراد به بطلان الإذن في التّصرّف بها لا أصل الشّركة، لعدم بطلانها بشيء من ذلك. نعم ينتقل حقّ القسمة إلى الوارث أو الوليّ أو غيرهما كما هو واضح.
(ويكره مشاركة الكفّار) كما في صحيح الأخبار.[٢]
[١] غنية النزوع: ٢٦٥.
[٢] الوسائل: ١٩/٨، الباب٢ من كتاب الشركة.