كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٢
اختصّ كلّ واحد منهما بنوع من الزّرع دون صاحبه، كأن يكون الزّرع المتقدّم لأحدهما والمتأخّر للآخر، أو يختصّ أحدهما بما يزرع في الجَداول والآخر بغيره، وغير ذلك ممّا ينافي الإشاعة.
(و) ثالثها: كون (الأجل معلوماً) مأموناً عليه من الزّيادة والنّقيصة.
(و) رابعها: (تعيين) مقدار (الحصّة) المشاعة، فلو شرط لأحدهما جزءاً أو حصّة أو شيئاً أو بعضها ونحو ذلك بطل بالإجماع، ولا يكفي مجرّد التّعيين، بل لابدّ من كونه (بالجزء المشاع)، كالنّصف والثّلث مثلاً; فلو شرط أحدهما من الحاصل قفيزاً والباقي للآخر، أو شرط أحدهما مقداراً معيّناً من الحاصل وما زاد عليه بينهما لم يصحّ لجواز أن لا تحصل الزّيادة فينفرد أحدهما بالفائدة، وهو مناف لموضوع المزارعة، كما صرّح بذلك في التّذكرة.[١]
(و) خامسها: (كون الأرض ممّا ينتفع بها) في الزّراعة المقصودة منها أو في نوع منها مع الإطلاق، ومع عدم إمكانه تبطل المزارعة وإن رضى العامل.
(و) يجوز (له) أي العامل (أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشّركة ما لم يشترط) المالك عليه (المباشرة) بنفسه، وإلاّ فلا يجوز له إدخال غيره بالوحدة أو بالشّركة.
(و) مع إطلاق المزارعة أو تعميمها (يزرع) العامل (ما شاء إلاّ مع التّخصيص) له (في العقد) بشيء معيّن، كالحِنطة و القثّاء و القتّ ونحوها فلا يتجاوز ما عيّن له (و الخراج على المالك) بلا خلاف، ويستفاد من النصوص أيضاً، و لأنّه موضوع عليها ابتداء لا على الزّرع (ما لم يشترط) كونه (عليه)، أي على العامل فيتّبع شرطه في جميعه وبعضه مع العلم بقدره أو شرط
[١] التذكرة:٢/٣٣٨، ط حجر.