كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩١
المرتهن، الإجماع في التّذكرة[١]، ومحكي الغنية.[٢]
(ورهن) الدّابّة أو الأمة (الحامل) حين عقده (ليس رهناً للحمل) لعدم تناول اللّفظ له فلا يدخل في الإطلاق; وثمرة الشّجرة المثمرة ونحوها من النّماء الموجودة حال العقد كذلك، لذلك، بل قيل بذلك مطلقاً(وإن تجدّد) النّماء بعد الارتهان، للأصل، والأشهر دخوله لتبعيّة النّماء للأصل.
ثمّ إنّ هذا في النّماء المنفصل، وأمّا المتّصل فلا إشكال في دخوله (و) لكن (فوائد الرّهن) متّصلاً كان أو منفصلاً بالاكتساب. كحيازة العبد، أو غيره، (للرّاهن[٣] ) بلا إشكال ولا خلاف، بل في الجواهر[٤] يمكن دعوى ضرورة المذهب، بل الدّين عليه، إنّما الكلام في تبعيّتها له في الرّهانة وعدمها على ما سمعته، هذا.
ولو رهن رهنين بدينين ثمّ أدّى أحدهما وفكّ ما بازائه من الرهن لم يجز إمساكه بالدين الآخر من غير تراض بلا إشكال، للأصل ، وعدم ارتباط أحدهما بالآخر.
(و) منه يظهر الوجه في أنّه لو كان له دينان ولأحدهما رهن دون الآخر فـ(رهن أحد الدّينين ليس رهناً على) الدّين (الآخر)الّذي لا رهن له، فلا يجوز للمرتهن بعد أخذ دينه الّذي كان الرّهن بازائه إمساكه بذلك الدّين الآخر إلاّ مع التّراضي.
(و) كذا (لو استدان) بعد الرّهن ديناً(آخر وجعل) ذلك (الرّهن) الّذي كان (على ) الدّين (الأوّل رهناً عليهما صحّ)مع التّراضي،
[١] التذكرة:٢/١٤ـ١٥.
[٢] الغنية:٢٤٤.
[٣] خ ل: للمالك.
[٤] الجواهر:٢٥/٢٢٩.