كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٩
(و) أمّا (صلاة شدّة الخوف) المسمّاة بصلاة المطاردة مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة والمراماة والمسايفة وأمثالها، فهي وإن كانت قسماً من صلاة الخوف، لكنّها لمّا خالفتها في قصر الكيفيّة أيضاً مع الكمّ قال ما حاصله: إنّ المكلّف في هذه الأحوال التّي لا يسعه فيها الإتيان بالصّلاة على النّحو المذكور لا انفراداً ولا اجتماعاً يصلّي (بحسب الإمكان واقفاً أو ماشياً أو راكباً) أو مضطجعاً أو غير ذلك.(و) مع عدم التّمكن من النّزول يركع و (يسجد) ولو (على قربوس سرجه وإلاّ ) يمكن شيء منهما أو أحدهما (أومأ)لما لم يمكنه (ويستقبل) في جميع صلاته (القبلة) إن أمكن، وإلاّ فـ (بما أمكن ولو لم يتمكّن من) الصلاة بالقراءة (والإيماء)للرّكوع والسّجود (صلّى بالتّسبيح)بأن يقول بعد النيّة (عوض كلّ ركعة: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر)، و ظاهر إطلاقه كغيره إجزاء التّسبيح عن الرّكعة بما فيها من الأفعال والأذكار حتّى تكبيرة الإحرام والتّشهد والسّلام، خلافاً لجماعة فاستثنوا الثّلاثة وهو أحوط.
(والموتحل و الغريق) ونحوهما كالحريق و غيره (يصلّيان) بحسب الإمكان من الكيفيّة ولو (إيماء) للرّكوع والسّجود، فانّ الظّاهر اتحاد جميع ذوي الأعذار في قصر الكيفيّة (و)لكن (لا يقصّران) الكميّة (إلاّ مع السّفر أو الخوف)الموجبين له.