كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤
الزمخشري، فقلت: ماذا يعني صاحب الكشاف من هذا البيت.
ومذ أفلح الجهال أيقنت انّني *** أنا الميم والأيام أفلح أعلم[١]
فقال ما هذا مثاله:
إنّ الزمخشري يشتكي زمانه، و يقول: فمن زمن بعيد تصدّر الجهّال منصَّة الأُمور، أيقنت انّ مثلي والأيام كمثل الميم والأفلح والأعلم.
والأفلح من شُقَّت شفته العليا، والأعلم من شُقَّت شفته السفلى، فمن كان كذلك فلا يتمكن من التفوّه بالميم لأنّها من الحروف الشفوية، فبينهما مضادة، فهكذا الحال بيني و بين الأيام.
والأُستاذ بعد حي يُرزق مدّاللّه في عمره.
والنجل الآخر الحاج محمد الشاعر البارع باللغتين الفارسية والتركية.
ومن نماذج شعره ما رثى به والده (قدس سره) .
سحرگاه تيرى پريد از كمانى *** تنى زو تبه شد، رها گشت جانى
تنى تا نگردد تبه، طاير جان *** كجا مى٣تواند شدن آسمانى
به فصل بهاران كه ديده است يا رب؟ *** وزد در چمن٣زار، باد خزانى
اگر چند او رفت و از درد وارست *** رها شد ز شور و شر دار فانى
***
[١] الكشاف:٣/٣٧٦.