كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤١
إلى شرطه، وعلى هذا فلو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشّرط رفع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه فانّ السّلطان وليّ الممتنع، ومع التعذّر يفسخ إن شاء، هذا واختار بعضهم عدم الوجوب للأصل قائلاً: إنّ فائدة الاشتراط جعل البيع عرضة للزّوال بالفسخ عند عدم سلامة الشّرط ولزومه عند الإتيان به، وقد عرفت ارتفاع الأصل بالدّليل. واللّه العالم.
في أحكام الخيارات
هذا جملة من القول في أقسام الخيار (و) أمّا أحكامه مضافاً إلى ما ذكر في طيّ المباحث المتقدّمة ففيها مسائل:
أُولاها: انّ (الخيار) لا يبطل بالموت، بل هو (موروث) إذا مات من هو له انتقل إلى وارثه بجميع أنواعه، مشروطاً كان أو لازماً من أصله، لأنّه من جملة الحقوق المنتقلة إلى الورثة، كحقّ القصاص والشّفعة ونحوهما للإجماع، و عمومات الإرث، والنبويّ[١] المنجبر سنده ودلالته بعمل الأعلام: ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه. وفي خيار الشّرط يثبت للورثة بقيّة المدّة المضروبة ويسقط بانقضائها، ولو كان غائباً أو لم يبلغه الخبر و مع تعدّدهم ينتقل إليهم بالنّسبة إلى سهم الإرث، ومع اختلافهم في الفسخ والإجازة يتخيّر الآخر أيضاً لتبعّض الصّفقة، وهذا كلّه واضح لا سترة عليه.
(و) ثانيتها: انّ (المبيع) الشخصيّ (إذا تلف قبل القبض) ب آفة من اللّه سبحانه لا بالجناية (كان من مال البائع)نصّاً وإجماعاً[٢]وبعد القبض
[١] راجع الجواهر:٢٣/٧٥.
[٢] الجواهر:٢٣/٨٣.