كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٥
(و) يجوز (أن يبذله أجنبيّ) غير المتسابقين،(أو أحدهما) كأن يقول لصاحبه: إن سبقت أنت فلك عشرة، وإن سبقت أنا فلا شيء لي عليك، وكذا يجوز كون البذل منهما معاً كأن يشترطا للسّابق عشرة أيّهما كان، (أو من بيت المال) المعدّ للمصالح الّتي هذا من جملتها بل من أهمّها كما عرفته.
(و) يجوز (جعله) أي العوض (للسابق منهما أو للمحلّل) إن كان و سبق، لا للأجنبيّ، ولا للمسبوق منهما، و من المحلّل، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخّر والأقلّ للسّابق لمنافاة ذلك كلّه للغرض الأقصى من شرعيّتة وهو الحثّ على السّبق والتمرّن عليه.
(وليس المحلّل شرطاً) في صحّة المسابقة للأصل والعمومات، والإجماعات المحكيّة، وهو الّذي يدخل بين المتراهنين ويسابق معهما ويجري فرسه بينهما أو في أحد الجانبين، من غير عوض يبذله ليعتبر السّابق منهما، ثمّ إنّ سَبق أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط، وإن سُبق لم يغرم، وهو كالأمين بينهما.
في شروط المسابقة
(ولابدّ في المسابقة) مضافاً إلى ما ذكر (من) شروط:
الأوّل والثّاني: (تقدير المسافة) الّتي يستبقان فيها ابتداءً وانتهاءً (و) تعيين(العوض) الّذي يقع الرّهان عليه بعد معرفة جنسه إن شرطاه للغرر في المجهول وإثارة النّزاع المعلوم من الشارع إرادة دفعه.
(و) الثّالث:(تعيين الدّابّة) الّتي يسابق عليها بالمشاهدة، لأنّ المقصود امتحانها المقتضي لتعيّنه، بل لا يكفي الوصف حينئذ وإن كفى في السّلم الّذي