كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٨٩
ونحوها (مدّته) أي مدّة ذلك الغير (وفي الزّلزلة مدّة العمر) فتصلّى أداء وإن سكنت لأنّها سبب وعلامة لوجوب الصّلاة وليست وقتاً لها، وهذا بخلاف غيرها من صلوات الآيات المؤقّتة، فلو قصر زمانها عن الواجب سقطت فانّها أوقات له، ويمتنع التّكليف بفعل في وقت لا يسعه.
قال في التّذكرة بعد بيان وقت الكسوفين كما ذكره هنا: وقت الرّياح المظلمة الشّديدة والحمرة الشّديدة مدّتها، أمّا الزّلزلة فإنّ وقتها مدّة العمر فتصلّى أداء وإن سكنت، لأنّها سبب في الوجوب، وكذا الصّيحة.
وبالجملة كلّ آية يضيق وقتها عن العبادة يكون وقتها دائماً أمّا ما نقص عن فعلها وقتاً دون آخر فإنّ وقتها مدّة الفعل فإن قصر لم تصل. انتهى.[١]
(ولو فاتته) صلاة الكسوف بالمعنى الأعم الشّامل للخسوف في وقتها المذكور (عمداً أو نسياناً قضاها و لو كان جاهلاً) به حين وقوعه (فإن كان قد احترق القرص كلّه قضى وإلاّّ) يحترق كلّه (فلا) يقضي.
(ولو اتّفقت) الآيات الموجبة للصّلاة في (وقت) صلاة (فريضة حاضرة و تخيّر) المكلّف في تقديم أيّهما شاء مع اتّساع وقتهما (ما لم تتضيّق إحداهما) وإلاّ فيقدّم المضيقة (ولو تضيّقتا) معاً (قدّم الحاضرة)، لأنّ الوقت لها بالأصالة ويقضي الآية الفائتة لو فرّط في فعل الحاضرة قبل ذلك في أوّل وقتها (و لا قضاء) لها (مع عدم التّفريط) في تأخير الحاضرة عند المصنّف، والأحوط القضاء مطلقاً.
[١] التذكرة: ٤/٢٠٤.