كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٩
(ولو اشتراه بعد حلوله جاز) أيضاً إن كان (بغير الجنس) من الثّمن الأوّل (مطلقاً) بزيادة أو نقيصة، حالاً و مؤجّلاً للأصل والنصّ[١]، عموماً وخصوصاً، (و) أمّا لو كان (به)أي بالجنس من غير زيادة عن الثّمن الأوّل ولا نقصان منه، فلا إشكال أيضاً في جوازه، ومع الزيادة أو النقيصة فيه خلاف، (قيل لا يجوز مع التّفاوت) بين الثّمنين استناداً إلى رواية قاصرة السّند والدّلالة[٢]. (و) لذا كان (الأقرب)عندنا و عند المصنف هنا وفي إرشاده[٣] تبعاً للمشهور (خلافه) مع عموم الأدلّة وانتفاء المانع كما ذكرناه.
(ولا يجب) على المشتري (دفع الثّمن قبل ) حلول (الأجل) في النسيئة وإن طلب البائع للأصل ولزوم العمل بمقتضى الشرط، (و) منه يظهر الوجه في أنّه لو تبرّع المشتري بالدّفع (لا) يجب على البائع (قبضه قبله)، لأنّه غير مستحقّ حينئذو يجوز تعلّق غرض للبائع بتأخير القبض إلى الأجل فانّ الاغراض لا تنضبط .
(و) أمّا (لو حلّ) الأجل في النسيئة أو كان الثّمن غير مؤجّل من أصله (ودفع وجب) على البائع (القبض) بلا إشكال، (فلو امتنع) منه في المقامين قبضه الحاكم الّذي هو وليّ الممتنع مع إمكانه، و مع التعذّر فهو أمانة في يد المشتري لا يضمنه لو تلف بغير تفريط . (و) حينئذ فلو (هلك) في يده كذلك (كان هلاكه من) البائع الّذي هو (صاحب الحقّ)،هذا.
[١] الوسائل: ١٨/٤٢، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث١.
[٢] الوسائل: ١٨/٣١٢، الباب ١٢من أبواب السلف، الحديث٣و٥.
[٣] إرشاد الأذهان: ١/٣٧٠.