كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٩
في الصرف
(وأمّا الصّرف) فهو في اللّغة: الصّوت. وفي الشّرع أو المتشرعيّة: بيع الأثمان الّتي هي الذّهب والفضّة بالأثمان لا غيره من النّواقل بلا خلاف، كما في الجواهر[١]; و سمّي بيعها صرفاً لمناسبة اشتمالها على الصّوت عند تقليبها بالبيع والشّراء، أو هو من التّصريف وهو كثرة التّصرّفات في وجوه المعاوضات، كما أنّ الوجه في تسميتها أثماناً وقوعها مقرونة بباء العوض غالباً.
في شروط الصرف
وكيف كان (فشرط) صحّتـ(ه) زيادة على ما يشترط في الرّبا ومطلق البيع (التّقابض في المجلس) المعبّر به هنا عن عدم التفرّق نظير ما أسلفناه في خيار المجلس كما أشار إليه بعيد هذا.
وحينئذ(فإن تساوى الجنس) الواحد من العوضين كفضّة بفضّة و ذهب بذهب اجتمع فيه أحكام الصّرف و الرّبا، و (وجب)رعاية الحكمين من قبض المجلس الذي هو حكم الصّرف و (تساوي المقدار) الّذي هو حكم الرّبا، ولا يجوز التّفاضل بلا إشكال، (وإلاّ ) ]أي إن لم [ يتساو الجنسان كذهب بفضّة وعكسه، (فلا) يجب التّساوي، بل يجوز التّفاضل أيضاً لخروجه عن الرّبا.
نعم يجب التّقابض للصّرف (ولو قبض البعض) قبل التّفرق (صحّ فيه خاصّة) وبطل في الباقي ويتخيّران معاً في إجازة ما صحّ فيه وفسخه لتبعّض الصّفقة.
(ولو فارقا المجلس) الّذي وقع فيه (مصطحبين) في المشي (ثمّ
[١] جواهر الكلام:٢٤/٣.