كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٥
كما هو صريحه هنا، وظاهره في التّذكرة[١]، ويشكل بعدم لزوم ما يشترط في العقد الجائز، اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماع ، أو يشترط في عقد خارج لازم فيلزم الوفاء بلا شبهة; ومع الإطلاق يجب الدّفع في بلد القرض، ولو دفع في غير بلد الشّرط أو الإطلاق وجب القبول كما أنّه لو طالبه المقرض في غير البلد أو فيه مع شرط غيره وجب الدّفع إذا لم يشترط في عقد لازم، وإلاّ فلا، (وكلّ ما ينضبط وصفه وقدره) بحيث يرتفع الجهالة (صحّ قرضه) مثليّاً كان أو قيميّاً يجوز فيه السّلم إجماعاً كما في التذكرة[٢]، وكذا فيما لا يجوز فيه السّلم على الأقوى.
(وذو المثل يثبت في الذّمّة مثله) ومع تعذّره يجب ردّ قيمته عند المطالبة، وهو ظاهر(و) في (غيره) يجب (قيمته وقت)القبض و (التّسليم) إذ به يملك المقترض القرض على المشهور المنصور، (و) عليه فله ردّ مثله مع بقاء عينه، فـ (لا يجب إعادة العين)إلى المقرض(بدون اختيار المقترض) وإن كره المقرض، لأنّ العين حينئذ كغيرها من أمواله والحقّ يتعلّق بذمّته فيتخيّر في جهة القضاء.
واعلم أنّه لا يلزم الوفاء بشرط الأجل في القرض، لأنّه عقد جائز لا يلزم ما يشترط فيه إلحاقاً بشرطه بجزئه (و) لعلّ هذا هو المراد من قوله (لايتأجّل) القرض (الحالّ) بأصل الشرع، أي لا يلزم الوفاء بشرط الأجل فيه لذلك، أو المراد انّه لا يلزم الوفاء بالتّأجيل والإمهال في القرض ولا غيره من الدّين الحالّ وقت المعاملة بعد وقوعها بأن يقول أمهلتك أو أجّلتك شهراً مثلاً، بل لابدّ من
[١] التذكرة:٢/٦.
[٢] التذكرة:٢/٦.