كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٧
الحرّلعدم ماليّته. ومن هنا استظهر في الرّياض[١] موافقاً للأشهر عدم الضمان، كما لا إشكال في عدم ضمان الكبير من الحرّ في هذه الصّورة كعدمه في عدمه، فيما إذا كان تلفه بالموت الطّبيعي مطلقاً، هذا ولا إشكال أيضاً في الضّمان مطلقاً فيما إذا تلف بسبب الغاصب.
(و) كذا (لا) يضمن (أُجرة الصّانع) الحرّ (لو منعه عنها) أي عن صنعته زماناً له أُجرة عادة، لعدم تحقّق مفهوم الغصب، لأنّ منافع الحرّلا تدخل تحت اليد تبعاً له بخلاف الرقيق، لأنّه مال محض ومنافعه كذلك وظاهرهم القطع بعدم الضّمان، ولكن قد عرفت ممّا ذكرنا انّه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضّمان، و حينئذ فينبغي تقييد ما ذكروه بعدم استلزام الحبس التفويت بل الفوات خاصّة، فلو حبسه مدّة لها أُجرة في العادة، فإن كان بحيث لو لم يحبس لحصّلها وكان حبسه سبباً لتفويتها، فيضمن هنا للضّرر; وإن كان لو لم يحبس لم يحصّلها أيضاً ولم يكن حبسه سبباً لتفويتها، فلا لعدم الإضرار، وهذا هو مرادهم بنفي الضّمان.
نعم لا ريب في الإثم(و) لكن (لو استعمله فعليه أُجرة عمله).
(ولو أزال القيد عن العبد المجنون) فأبق، ( أوالفرس) ونحوه فشرد، أو قفص طائر فطار (ضمن) للضّرر المنفيّوالإجماع المحكيّ مع قوّة السّبب بخلاف ما لو أزال القيد عن المملوك العاقل لقوّة المباشر.
(ولو) سعى إلى ظالم ب آخر فأخذ ماله أو (فتح باباً) على مال (فسرق غيره المتاع ضمن) المباشر الّذي هو الظّالم و (السّارق) دون السّبب.
[١] رياض المسالك: ٨/٣٣١، دارالهادي، بيروت.