كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٩
للتبعّض، ولأنّه خلاف ما أقدم عليه، ولو دفع البائع المبيع زائداً فقد زاد خيراً ولا خيار للمشتري لانتفاء موجبه.
(ولو زاد المختلف) الأجزاء عن المقدار المشروط كأن بانت الأرض في المثال ستّين جريباً، (فالوجه عندي) تخيّر البائع بين الفسخ والإجازة بجميع الثّمن، وفاقاً للأكثر، منهم المصنف في قواعده [١] وإرشاده[٢]، لعدم موجب التقسيط ، ضرورة اختصاص إيجاب التبعيض ذلك بالمشتري، فلم يبق إلاّ جهة تخلّف الوصف الموجب ضرراً على البائع لو كان المبيع لازماً، فيثبت له الخيار بالطّريق المزبور، هذا.
والمتجّه عند المصنّف هنا تبعاً لمحكي المبسوط[٣](البطلان)، ولعلّه لجهالة المبيع، لكون الزّيادة غير معيّنة، مع أنّ البائع لم يقصد بيع الزّائد، والمشتري لم يقصد شراء البعض، ولا يخفى جريانه في متساوي الأجزاء أيضاً، مع أنّ المبيع بحسب الصّورة هو المجموع، وقد تجدّد كون الزّائد ليس منه بعد الحكم بصحّة العقد هذا، وأمّا إلزام المشتري هنا بإعطاء ما يخصّ الزّيادة على نسبة الثّمن، أو تخيّره بين ذلك و بين الفسخ، فلا يوافق الضوابط الشرعيّة، هذا.
(ويجوز أن يجمع بين بيع) حاضر (وسلم) ، بل (و بين المختلفين) بل المختلفات في القيمة أو في كون كلّ منها مورد عقد مخصوص في عقد واحد وفي (صفقة) واحدة بثمن واحد وعوض واحد، كأن يقول بعتك هذا الثوب وطغاراً من حنطة مؤجّلاً إلى سنة، وآجرتك هذه الدّار إلى شهر، و زوّجتك ابنتي
[١] قواعدالأحكام: ٢/٨٨.
[٢] إرشاد الأذهان: ١/٣٨٢.
[٣] المبسوط: ٢/١٥٤.