كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٦٥
أحدها: (الإفطار بعد) طلوع (الفجر مع ظنّ بقاء اللّيل) كما في عبارة المتن و جماعة، أو شكّه كما في عبارة الآخرين (و)مع (ترك المراعاة) للفجر تمسّكاً بالاستصحاب، لكن (مع القدرة عليها) لا مطلقاً، فلو عجز عنها لحبس أو عمى أو نحوهما فلا يجب القضاء كما هو مفهوم المتن، ونفى عنه الخلاف في الرّياض.[١]
(و) ثانيها: ما صرّح به بقوله: (كذا لو أخبره غيره ببقاء اللّيل) وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعاً فأكل تعويلاً على خبره مطلقاً، كما في بعض العبارات، أو مع القدرة على المراعاة كما في أُخرى.
(و) ثالثها: الإفطار (قبل الغروب للظّلمة الموهمة) أي الموجبة لحصولالوهم «بالمعنى المعروف وهو الطّرف المرجوح» بدخول اللّيل مع انكشاف فساد وهمه وبقاء النّهار، (و) في معناه الشكّ بقرينة المقابلة بقوله: (لو غلب على الظنّ دخول الليل)للظّلمة المستندة إلى علّة في السّماء (فلا قضاء) وأمّا مع عدم استناد الظّلمة إلى علّة السّماء فيجب عليه القضاء، ولو مع القطع بحصول اللّيل فضلاً عن الظنّ أو الشّكّ، بل لا يبعد في الأخيرين الكفّارة أيضاً لعدم جواز الإفطار حينئذ.
(و) رابعها: الإفطار (لتقليد الغير في) إخباره بـ(دخول اللّيل ولم يدخل) مع جواز التّقليد لعمى ونحوه أو عدالة المخبر، وإلاّ فالظّاهر وجوب الكفّارة أيضاً، و لا ينافي جواز التّقليد شرعاً لثبوت القضاء المستند إلى مطلق فعل المفطر إلاّ ما قام عليه الدّليل.
[١] الرياض:٥/٣٥٨.