كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٦
وأمّا السّقف الحامل لها المتوسّط بينها و بين السّفل ففي المسالك[١] وظاهر المصنف هنا انّه أيضاً كذلك، لأنّ الغرفة إنّما يتحقّق بالسّقف الحامل لأنّه أرضها، والبيت السّافل قد يكون بغير سقف، وهما متصادقان على أنّ هنا غرفة فلابدّ من تحقّقها.
وقيل انّ حكمه حكم جدران البيت يقضى به لهما إن حلفا أو نكلا، و إلاّ اختصّ بالحالف منهما، و قيل فيه بالقرعة فانّها لكلّ أمر مشتبه.
ويدفعه عدم الاشتباه بعد اقتضاء اليد الاشتراك، مع أنّ رجحان أحد الطّرفين في نظر الفقيه يزيل الاشتباه بالنّسبة إلى الحكم.
(وأمّا الخزانة تحتها) أي الدّرجة (فلهما) مع حلفهما أو نكولهما، وإلاّ اختصّ بالحالف منهما، وذلك لأنّ لكلّ منهما شاهداً بملكها، فانّ يد الاختصاص لصاحب العلوّ يقضى بأنّ مكانها كذلك إذ الهواء كالقرار، كما أنّ يد الاختصاص للأسفل تقضى بأنّ الهواء له أيضاً، لأنّه تابع للقرار (وطريق العلوّ في الصّحن بينهما) مع التّحالف أو النّكول سواء لثبوت يدهما عليه (والباقي) من الصّحن سوى هذا الطريق(للأسفل) لاختصاصه به.
(و) ثاني عشرها: انّه إذا خرجت أغصان شجرة أو عروقها إلى ملك الجار وجب على مالكها عطفها أو قطعها من حدّ ملك الجار، ومع الامتناع فـ(للجار عطف أغصان الشجرة) وعروقها الدّاخلة إلى ملكه، (فإن تعذّر ) العطف (قطعها عن ملكه) من دون توقّف على إذن الحاكم، بل ولا المالك في تفريغ ملكه عمّا لا يستحقّ بقاؤه عليه، فضلاً عمّا يكون بقاؤه عدواناً، وقاعدة قبح التصرّف في مال الغير لا تأتي في دفع الظّلم أو الضّرر عنه، كما لو دخلت بهيمة إلى
[١] المسالك: ٤/٢٩٢.