كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٧
يصحّ) القسمة، بل الحاصل لهما والهالك منهما للشهرة العظيمة المدّعى عليه الإجماع في كلمات بعض الأجلّة مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[١]، وقد يحتال للقسمة بأن يحتمل كلّ منهما صاحبه بحصّته الّتي يريد إعطاءها صاحبه ويقبل الآخر بناء على صحّة الحوالة من البريء أو فرض سبق دين عليه، و كذا لو اصطلحا على ما في الذّمم بعضاً ببعض وعلى أحدها يحمل إطلاق ما دلّ من الأخبار على صحّة القسمة.
(ويصحّ بيع الدّين) حالاً أو مؤجّلاً ً(بالحاضر) الحالّ مشخصّاً كهذه الدّراهم، أو مضموناً في الذّمة كمائة درهم مثلاً، لعدم صدق الدّين عليه ليكون بيع دين بدين، هذا ولا فرق بين كونهما ربويّين أو غيرهما إن تساويا في المقدار(وإن كان أقلّ منه) أو أكثر فإنّما يجوز (إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويّاً) لا مع عدم الأمرين بأن كانا متجانسين ربويّين.
(و)لا ريب فيه كما لا ريب في أنّه (لا يصحّ) بيع الدّين (بدين مثله) حالّين أو مؤجّلين أو مختلفين.
(و) لا خلاف في أنّه (يجوز للمسلم قبض دينه من الذّميّ من ثمن ما باعه) من ذمّي مثله مستتراً (من المحرّمات) الّتي لا يملكها المسلم كالخمر والخنزير ونحوهما لإقرار شريعتنا له خاصّة على ما عنده، بخلاف ما لو كان البائع مسلماً أو حربيّاً أو ذمّيّاً متظاهراً أو المشتري غير ذمّيّ، فلا يجوز قبض أثمانها منهم لفساد بيعهم لها فيبقى المال على ملك صاحبه، ولا يجوز تناوله عن الحقّ وغيره.
[١] الوسائل: ١٨/٣٧٠، الباب ٢٩ من أبواب الدين و القرض