كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٧
مع الإمكان و استناب مع عدمه، إلاّ إذا كان في المطاف، فانّه أيضاً يتمّ كما أشرنا إليه.
(وكذا) الحكم في (من قطع الطّواف لحاجة) له أو لغيره أو حدث (أو صلاة نافلة) فيجري فيه التّفصيل المذكور. نعم يجوز قطعه لصلاة فريضة حاضرة وإن لم يتضيّق وقتها فيتمّ طوافه بعد الفراغ منها.
(ولا يجوز تقديم طواف الحجّ التمتّع وسعيه على الوقوف) في عرفات والمشعر وقضاء المناسك في منى يوم النّحر إجماعاً كما عن المعتبر[١] والمنتهى[٢] والتّذكرة[٣] (إلا) لمعذور كـ(خائفة الحيض) المتأخّر، أو مريض يضعف عن العود، أو شيخ عاجز يخاف على نفسه الزّحام، وهذا بخلاف القارن والمفرد إذ لا خلاف في جواز تقديمهما الطّواف والسعيّ على وقوفهما ولو اختياراً.
(ولو حاضت) المرأة في عمرة التّمتع (قبله) أي قبل طواف المتعة (انتظرت الوقوف) لحجّها (فإن) ضاق الوقت و (لم تطهر بطلت متعتها وصارت حجّتها مفردة)فتعدل بإحرامها من عمرة التّمتع إلى إحرام حجّ الإفراد فتقف له في الموقفين (و تقضي العمرة بعد ذلك) كما يدلّ عليه بعض النّصوص المؤيّد بالشّهرة[٤]، و في بعضها الآخر انّها تسعى وتحلّ من إحرام عمرتها ثمّ تحرم للحجّ وتقضي طواف العمرة بعد ذلك عند الإتيان بطواف الحجّ وحينئذ فالأحوط الجمع بينه و بين الإتيان بالعمرة المفردة بعد الحجّ (ولو حاضت
[١] المعتبر:٢/٧٩٤.
[٢] منتهى المطلب:٢/٧٠٨، الطبعة الحجرية.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٨/١٤٣ـ ١٤٤.
[٤] الوسائل: ١٣/٤٤٨، الباب ٨٤ من أبواب الطواف.