كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٦
شرعاً جاهلاً بالسّرقة أو الحكم، (ردّها على البائع)وجوباً، (واسترجع الثّمن) منه إن كان حيّاً، (ولو مات) فمن ورثته، (و)إن كان (لا عقب له) يرثه تستسعى الأمة في ردّ ثمن رقبتها، وذلك كلّه لرواية مسكين السّمان[١] عن الصّادق (عليه السلام)[٢]، القاصرة سنداً بجهالة، ومتناً بمخالفتها للقواعد الشّرعية بالرّد إلى البائع الّذي ليس مالكاً ولا وليّه ولا وكيله، بل ربّما كان هو الظّالم السارق وباستسعاء مال الغير فيما لم يصل إليه وهو ظلم فوق ظلم، والأصل يقتضي ردّها إلى مالكها الأصلي أو وكيله أو وارثه، ويطالب البائع بالثّمن مع بقاء عينه مطلقاً و مع تلفه إن كان جاهلاً بالسّرقة، و مع تعذّر المالك أو وكيله أو وارثه وجب (دفعها إلى الحاكم) الشّرعيّ وضاع الثّمن على الدّافع ولا تستسعى في أداء الثّمن مطلقاً، ومن هذا البيان تعرف بالعيان انّ ما ذكره المصنف هنا موافقاً لإرشاده[٣] لا يوافق الرّواية ولا الأُصول المقرّرة.
(ولو دفع) رجل (إلى مملوك غيره المأذون) من مالكه للتجارة (مالاً ليعتق) عنه (نسمة) بعد شرائها له (ويحجّ عنه)ببقيّة المال ثمّ مات الأمر، (فاشترى)ذلك المأذون (أباه) الرّقّ وأعتقه وحجّ عن الدّافع، (ثمّ) وقع التّخالف بين ورثة الدّافع ومولى المأذون ومولى أبيه المعتق و (ادّعى كلّ من الثّلاثة شراءه من ) عين (ماله) ليصحّ البيع وا لعتق على الأوّل ، ويصحّ البيع مع رقيّة الأب لمولى المأذون على الثاني، ويبطل البيع مع بقاء الأب على رقيّة مالكه على الثالث،(فالقول قول سيّد المملوك) المأذون بعد حلفه فيسترق الأب
[١] هو مسكين بن عبد اللّه السمّـان الكوفي، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). معجم رجال الحديث: ٨/١٤٦برقم ١٢٣٠٩ و١٢٣١٢.
[٢] الوسائل: ١٨/٢٧٧، الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١.
[٣] إرشاد الأذهان: ١/٣٦٧.