كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٢
في لقطة المال
المبحث الثالث: في لقطة المال: الّتي هي كلّ مال صامت ضائع أُخذ ولا يد لأحد عليه.
(ويكره أخذ اللّقطة) مطلقاً كالضّالة، للرّواية[١] (فإن أخذها وكانت دون الدّرهم) عيناً أو قيمة، (ملكها) أي جاز له أن يتملّكها بغير تعريف، من غير فرق بين التقاطها من الحرم وغيره، (وإن كانت درهما فما زاد) عيناً أو قيمة،(عرّفها حولاً)وجوباً إجماعاً، (فإن كانت في الحرَم) لم يجز له تملّكه، بل إن جاء صاحبه سلّمه إليه، وإلاّ (تصدّق بها) عنه (بعده) أي الحول (ولا ضمان)وإن كرهه المالك ولم يرض به لكونه أمانة قد دفعها بإذن الشّارع فلا يتعقبه الضّمان، مضافاً إلى أصالة البراءة، (أو استبقاها أمانة) في يده فلا يضمنها لو تلفت بغير تفريط (و ان كانت في غيره) تخيّر بعد تمام الحول بين التملّك، والتصدّق به، والحفظ تحت يده، (فإن نوى التملّك، جاز و يضمن) للمالك لو ظهر، (وكذا إن تصدّق بها)عنه إذا لم يرض بالصّدقة، (و) أمّا (لو نوى الحفظ)أمانة لمالكه(فلا ضمان)بدون التّعدّي أو التّفريط.
ثمّ إنّ هذا فيما كانت اللّقطة ممّا لا يضرّه البقاء تمام الحول، كالدّراهم والدّنانير والجواهر ونحوها، (ولو كانت ممّا لا يبقى)كذلك، بل يفسد عاجلاً كالطّعام (انتفع بها بعد التّقويم) على نفسه (وضمن القيمة) للمالك، أو يبيعها ويحفظ ثمنها ثمّ يعرفها، (أو يدفعها إلى الحاكم) أوّلاً (ولا ضمان)
[١] الوسائل: ٢٥/٤٣٩، الباب ١ من كتاب اللقطة.