كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤٣
الفصل الثّالث
في القبلة
(وهي) المكان الّذي وقع فيه (الكعبة) شرّفها اللّه تعالى، من تخوم الأرض إلى عنان السّماء لا خصوص البنية (مع القدرة)من مشاهدتها، كمن كان في مكّة متمكّناً منها فلابدّ في صلاته من محاذاة الكعبة، (وجهتها) وهي السّمت الّذي يقطع بعدم خروج الكعبة عنه (مع البعد) وعدم التمكّن من مشاهدتها بحيث يتعسّر في العادة و يشقّ معه العلم بعين الكعبة.
(والمصلّي في) وسط (الكعبة يستقبل أيّ جدرانها شاء، و) المصلّي (على سطحها) يصلّي قائماً و (يبرز بين يديه بعضها)ليكون توجّهه إليه، ويراعي ذلك في جميع أحواله حتّى ركوعه وسجوده، فلو خرج بعض بدنه عنها أو ساواها في بعض الحالات، كما لو حاذى رأسه نهايتها في حال السّجود بطلت الصّلاة.
(و) اعلم أنّه ذكر جمع من الأصحاب انّ (كلّ قوم يتوجّهون إلى ركنهم) من الكعبة، (فـ)الركن (العراقي لأهل العراق، و اليماني لأهل اليمن، والمغربي[١] لأهل المغرب، والشاميّ لأهل الشّام) لكنّه لا يلائم ما مرّ
[١] خ ل: الغربي.