كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٩
هذا وعن ابن إدريس : انّه يقتصر المؤذن الّذي بين يدي الخطيب بعد نزوله، عن المنبر على الإقامة فقط و ينادي باقي المؤذّنين والمكبّرين الصّلاة الصّلاة، ولا يجوز الأذان بعد نزوله وهو الأذان المنهيّ عنه شرعاً الموسوم بالثّاني، لإضافته إلى الإقامة أو إلى الأذان الأوّل الّذي عند الزّوال ، ثمّوجّه تسميته ثالثاً بإضافة الإقامة إليهما فكأنّها أذان آخر.انتهى ملخّصاً [١]. واستغربه في المدارك[٢]ومحكيّ البيان.[٣]
وبالجملة فقد انقدح ممّا ذكرنا عدم إرادتهم أذان العصر من الأذان الثّاني أو الثالث كما قد يسبق أو سبق إلى بعض الأوهام، بل كلّ منهما عنوان مستقلّ غير الآخر ، فقد تراهم ذكروا حكم أذان العصر في فصل الأذان والإقامة وتعرّضوا بعده في باب صلاة الجمعة لحكم الأذان الثّاني.
المسألة (الثّانية: يحرم البيع بعد) الأذان في يوم الجمعة للآية الكريمة[٤] والإجماعات المحكيّة[٥]، وإليه يرجع ما عبّر به جماعة من حرمة البيع وقت(النّداء) وظاهرهم توقّف التحريم على الشّروع وعدمه قبله ولو زالت الشّمس(و) مع ذلك (ينعقد)البيع ويصحّ لو فعله و إن أثم لعدم اقتضاء النّهي في المعاملة الفساد.
(الثالثة: لو أمكن الاجتماع) والخطبتان (حال الغيبة) كزماننا هذا (استحبّ الجمعة) وكانت أفضل الفردين الواجبين تخييراً وهما الجمعة والظّهر، وعلى هذا ينوي بها الوجوب وتجزي عن الظّهر وليس المراد الاستحباب المصطلح،
[١] السرائر: ١/٢٩٥.
[٢] مدارك الأحكام:٤/٧٦.
[٣] البيان:١٠٧.
[٤] الجمعة:٩.
[٥] جواهر الكلام:١١/٣٠٤.