كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٣
قدر معيّن منه.
(والخرص جائز من الطّرفين) المالك والعامل بعد انعقاد الحبّ وظهور الثّمرة، وهو أن يقدّر واحد منهما حصّته تخميناً ويقبّله الآخر بحبّ ولو منه بما خرصه به، ويفوّض الزّرع كلّه إليه على أن يدفع له ذلك القدر، هذا إذا وقعت بلفظ التّقبيل وهي معاملة خاصّة.
ولو وقعت بلفظ البيع أو الصّلح اشترط بشروطهما مع احتمال كونهما كذلك وتكون مستثناة من حكم المحاقلة المحرّمة المذكورة في العاشر من فصول التجارة هذا ولا يلزم قبوله يتخيّر كلّ منهما في الرّدّ والقبول بل وحينئذ (فإن اتّفقا) عليه برضاهما صحّ، ولكن (كان) استقراره (مشروطاً بالسّلامة) للزّرع والثّمرة من الآفة الإلهيّة فمع تلف كلّه لا شيء على الزّارع وبعضه يسقط منه بالنّسبة (وإذا بطلت المزارعة أو لم يزرع العامل يثبت) عليه (أُجرة المثل) للأرض والحاصل له إن كان البذر منه في الصّورة الأُولى، ولو كان البذر فيها من المالك كان الحاصل له و عليه أُجرة مثل العامل والعوامل والآلات، ولو كان البذر بينهما فالحاصل لهما على نسبته ولكلّ منهما على الآخر أُجرة مثل ما يخصّه من الأرض و باقي الأعمال.
(ويكره إجارة الأرض) للزّراعة (بالحنطة والشّعير) كانا منها أو من غيرها كما يقتضيه إطلاق العبارة ، والأحوط في الأوّل الحرمة للنصّ[١] والشّهرة[٢]، وهو مختار المصنف في الإرشاد[٣] والتّحرير[٤] والتّذكرة.[٥]
[١] الوسائل: ١٩/٥٥ـ ٥٦، الباب ١٦ من أبواب المزارعة والمساقاة، الحديث ٥و ٩.
[٢] الرياض:٩/١١٨.
[٣] إرشاد الأذهان: ١/٤٢٧.
[٤] تحرير الأحكام: ٣/١٣٩ .
[٥] التذكرة : ٢/٢٤١، ط حجر.