كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٧
الجمرات في يومها ثمّ ينفر فيه، ويجوز هذا النّفر المعبّر عنه بالنّفر الثّاني قبل الزّوال أيضاً، بخلاف النّفر في اليوم الثّاني عشر المسمّى بالنّفر الأوّل فلا يكون إلاّ بعد الزّوال، وإلى هذه الجملة أشار بقوله: (ويجوز النّفر الأوّل لمن اتّقى) قتل (الصّيد و) مجامعة (النّساء إذالم تغرب) عليه (الشّمس في) اليوم (الثّاني عشر بمنى ولا يجوز لغيره) سواء لم يتّق الصّيد أو النّساء أو اتّقاهما مع غروب الشّمس عليه في ذلك اليوم بمنى، بل لابدّ أن ينفر في اليوم الثّالث عشر بعد رمي الجَمرات، (فإن نفر) في الثّاني عشر (كان عليه شاة، والنّافر في الأوّل) من يومي النّفر و هو اليوم الثّاني عشر لابدّ أن (يخرج بعد الزوال) ولا يجوز قبله (وفي الثّاني) من يومي النّفر وهو الثّالث عشر (يجوز)له الخروج (قبله) هذا ولا يخفى ما في عبارة المصنف من المسامحة، ولكنّ المراد ما ذكرناه بلا شبهة.
(ولو نسي رمي يوم قضاه) وجوباً (من الغد مقدّماً) على الأداء مراعياً وقت الرّمي فيه أيضاً على الأحوط (ولو نسي رمي جمرة وجهل عينها) أهي الأُولى أو غيرها (رمى)الجِمار (الثلاث) مرتباً من بابالمقدّمة العلميّة (و لو نسي الرّمي حتى دخل مكّة رجع و رمى) مع بقاء الوقت،(فإن تعذّر) عليه العود استناب في وقته، فإن فات (مضى و رمى في القابل أو استناب مستحبّاً)عند المصنف هنا و المحقّق في النّافع[١]، أووجوباً كما عن الحلبي[٢] والشّيخ[٣] ،والشهيدين[٤] ،وأكثر الأصحاب بل وعليه إجماع الطّائفة في محكي الغنية[٥]، و به ينجبر ضعف الرّواية، فهو لا يخلو عن مزيّة وإن كان الأرجح ما في
[١] المختصر النافع:١/٩٧.
[٢] الكافي في الفقه:١٩٩.
[٣] تهذيب الأحكام:٥/٢٦٤، باب الرجوع إلى منى ورمي الجمار.
[٤] الدروس: ١/٤٣٤، الدرس ١١٠; الروضة البهية: ٢/٣٢٥.
[٥] الغنية: ١٨٨.