كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥١
للصّحيحة.[١]
(و) يجوز ان (تؤخذ[٢] الشّاة) إن وجدت (في الفلاة) الّتي يخاف عليها من السّباع، إجماعاً، ونصّاً[٣]، ويتخيّر بين تملّكها فتكون (مضمونة) عليه لعموم على اليد، ولا ينافيه جواز الأخذ; وبين حفظها تحت يده أمانة لمالكها، أو ردّها إلى الحاكم مع تعذّره، ولا ضمان في الصّورتين، للإذن في الأخذ والدّفع إلى الحاكم، الذي هو بحكم المالك لأنّه وليّ الغيّب، هذا .
وأمّا نفقة الضّالّة فكما ذكر في اللقيط على السّلطان من بيت المال، (وينفق) الواجد(مع تعذّر السّلطان) حفظاً للنّفس المحترمة عن الهلكة (و) لكن لا من ماله، بل له أن (يرجع بها) على مالكها حيثما يجوز له الأخذ، ومع العدم لا يرجع بها إليه، لعدم الإذن في الأخذ، ولا الإنفاق، وإن وجب عليه من باب الحفظ.
(ولو انتفع) واجد الضّالة باستخدامها ولبنها ونحوهما (تقاص) بالمنفعة، ورجع كلّ ذي فضل بفضله كسائر الحقوق.
(و) لا يذهب عليك انّه يجب تعريف الضّالة سنة كاملة على ما يأتي في لقطة المال فـ(إذا حال الحول على الضّالة) تخيّر بعده في التملك، والإبقاء تحت يده أمانة لمالكها(و) يفترقان بأنّه لو (نوى الاحتفاظ) عنده أمانة لمالكها(فلا ضمان)إلاّ مع التّفريط أو التّعدي، و(لو نوى التملّك ضمن) قيمته مطلقاً.
[١] الوسائل: ٢٥/٤٥٧،الباب ١٣ من كتاب اللقطة، الحديث ٢.
[٢] في نسخة: يؤخذ.
[٣] الوسائل: ٢٥/٤٥٩، الباب ١٣ من أبواب اللّقطة، الحديث ٦.