كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨١
في البُغاة
(الثالث) ممّن يجب جهاده: (البغاة وهم كلّ من خرج على إمام عادل) معصوم بالسّيف ونحوه. جمع باغ من البغي الّذي هو في اللّغة الظّلم والاستعلاء ومجاوزة الحدّ.
و في عرف المتشرّعة الخروج عن طاعة الإمام العادل والمناسبة بينه و بين المعاني اللغويّة واضحة.
(و) لا خلاف في أنّه (يجب قتالهم مع دُعاء الإمام، أو من نصبه) إليه لا مطلقاً كالكفّار في هذا و في جميع الأحكام السّالفة الّتي منها كون وجوبه (على الكفاية) ووجوب الثّبات والمصابرة (إلى أن يرجعوا) إلى الحقّ وطاعة الإمام (عليه السلام) ، أو يقتلوا وإن استعاذوا بالمصاحف.
(وهم قسمان): الأوّل: (من له فئة) وجماعة يرجعون إليها كأصحاب الجمل وأصحاب معاوية (فـ) هؤلاء (يجهز)من الإجهاز، و هو الإسراع في القتل، أي يسرع ويعجّل (على جريحهم) في القتل (ويتبع مدبرهم) ومولّيهم عن الحرب (ويقتل أسيرهم)إجماعاً.
(و) الثّاني: (من لافئة له) يرجع إليه كالخوارج، ولا ريب أيضاً في مخالفة حكمهم حكم القسم الأوّل (فلا يجهز على جريحهم،ولا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم) بل يقتصر على التّفريق بينهم و بين كلمتهم.
(ولا يحل سبي ذراري الفريقين) من البغاة و إن تولّدوا بعد البغي (ولا) سبي(نسائهم ولا) تملّك شيء من (أموالهم)منقولاً أو غيره.