كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٢
وحينئذ لا ينفكّ بعد أداء الدّين الأوّل فقط.
(و) يجوز (للوليّ الرّهن) لمال الصّغير وغيره ممّن هو تحت ولايته (مع مصلحة المولّى عليه).
(وكلّ من الرّاهن والمرتهن ممنوع من التصرّف) في مال الرّهن(بغير إذن صاحبه) بالبيع، والوقف، والسّكنى، والإجارة، وغيرها، بلا إشكال، هذا إذا لم يكن المرتهن وكيلاً في البيع، ولا خاف جحود الرّاهن، أو ورثته، وإلاّ جاز له التصرّف باستيفاء دينه كما سيصرّح بالثّاني في آخر الفصل، وأشار إلى الأوّل أيضاً هنا بقوله:
(ولو شرط) في عقد الرّهن أو عقد لازم آخر (وكالة المرتهن) أو غيره في بيع الرّهن عند حلول أجل الدّين، صحّ بلا خلاف بل ولزم، و(لم ينعزل) عنها بعزل الرّاهن وفسخه(مادام حيّاً)، وتبطل بموته كبطلانها بموت الوكيل بلا خلاف، وأمّا عدم الانعزال بعزل الرّاهن فإنّما هو للزوم الرّهن من جهته، وهو الّذي شرطها على نفسها، فيلزم من جهته، وجواز الوكالة بحسب الأصل لا ينافي لزومها بسبب العارض كالاشتراط في العقد، وهذا بخلاف المرتهن لجواز الرّهن من قبله فيكون ما يلزمه كذلك فيجوز له فسخ الوكالة، لأنّه حقّه فله تركه.
وبالجملة، فإطلاق الرّهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلاً في البيع في حياة الرّاهن، أو وصيّاً له فيه بعد وفاته، (و) لكن يجوز اشتراط الوصاية أيضاً كالوكالة، فـ(لو أوصى) الرّاهن(إليه)وجعله وصيّاً له في بيع الرّهن بعد وفاته (لزم) ولم ينعزل كالوكالة المشروطة في ضمن العقد، هذا.
(و) أمّا حقّ (الرّهانة) فلا يبطل بموت أحدهما للزومها من جهة الرّاهن، وكونها حقّاً للمرتهن، فهي (موروثة)كغيرها من الحقوق لكون مال