كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧١
قد زيد حينئذ بما يقابل الغشّ، (وإلاّ) يكن كذلك بأن لا يقابل بها في العادة وكانت مهجورة في المعاملة، (فلا) يجوز إنفاقها (إلاّ ) بعد (أن يبيّن حالها)ويظهر غشّها إجماعاً، لما فيه من الغشّ المحرّم بالضرورة، هذا .
في أحكام الصرف
(و) قد عرفت من القواعد السّابقة انّ الضّابط في جواز بيع الظّرف (المصاغ من الجوهرين) الذّهب والفضّة معاً مع تحقّق العلم بمقدار كلّ واحد منهما جواز بيع كلّ منهما بجنسه مثلاً بمثل من غير تفاضل و بغير جنسه مطلقاً، و إن لم يحصل العلم بذلك جاز بيعه بغير جنسه مطلقاً، و بمجموع النقدين كذلك، لانصراف كلّ إلى مخالفه، وبأحدهما أيضاً إن كان في الثّمن زيادة على ما في المصوغ من جنسه بما يقابل الجنس الآخر وإن قلّت، لانصراف الزّيادة حينئذ إلى المخالف من غير فرق في ذلك كلّه بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر بحيث لا يتلف منه شيء و عدمه، وبين العلم بقدر كلّ واحد منهما وعدمه، لاكتفاء العلم بوزن المجموع، و لا بين غلبة أحدهما على الآخر وعدمه، وسواء كان الثمن من جنس النقد الأقل في المصوغ أم من جنس الأكثر وفاقاً للأكثر، منهم المصنف في مختلفه[١]، خلافاً لجماعة تبعاً للنهاية[٢] منهم المصنف هنا فقالوا: إنّ الضّابط في جواز بيع الظّرف المصوغ من النقدين معاً أنّه إن كان كلّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير جنسه مطلقاً و مع عدم العلم بمقدار كلّ واحد منهما (إن أمكن تخليصه)بحيث لا يتلف منه شيء (لم يبع بأحدهما قبله) أي قبل التخليص، بل لابدّأن يباع بمجموعهما أو
[١] المختلف: ٥/١١٣.
[٢] النهاية: ٢/١٣٠.