كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٣
(و) على كلّ تقدير (لو استدان وجب نيّة القضاء) إذا قدر، وإن عجز فعلاً سواء كان صاحب الدّين حاضراً أو غائباً، لأنّ قضاء الدّين واجب، ويجب العزم على أداء كلّ واجب وترك كلّ محرّم، لأنّه من مقتضى الإيمان، و قد روي أنّ من عزم على أداء دينه أُعين عليه، وانّه ينقص عن معونته بمقدار قصور نيّته.[١] هذا، بل يحرم الاستدانة مع نيّة عدم القضاء.
(وثواب القرض) عظيم لإعانة البرّ، ومعونة المحتاج، وكشف كربة المسلم، وعمومه للفقير والغنيّ، وتكرار وقوعه بعوده إلى صاحبه، ثمّ الإقراض به مرّة أُخرى أو مرّات وهذا كلّه بخلاف الصّدقة، ولذا قالوا : إنّ القرض أفضل من الصّدقة.
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : «لأن أقرض شيئاً أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله» .[٢]
ونحوه ما في المرسلة: «إنّ القرض أفضل من الصّدقة بمثله في الثّواب» [٣] بناء على تعليق بمثله على الصّدقة، فلا يدلّ على مقدار الثّواب كالأوّل، ويحتمل تعليقه بأفضل فيكون المعنى انّ القدر المقترض به أفضل من المتصدّق بمقدار مثله في الثّواب، ولمّا كان المعروف من ثواب الصّدقة والقدر المشترك بين أفرادها عشرة فدرهم القرض حينئذ بعشرين، فيكون ثوابه (ضعف ثواب الصّدقة)كما في المتن تبعاً للأكثر، إلاّ أنّه لمّا كان يعود درهم القرض إلى صاحبه دون درهم الصّدقة حصل له ثمانية عشر إذ الصّدقة إنّما صار درهمها عشرة باعتبار عدم
[١] الوسائل: ١٨/٣٢٨، الباب ٥ من أبواب الدين والقرض، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ١٨/٣٢٩، الباب ٦ من أبواب الدين والقرض، الحديث ١.
[٣] نقله في الجواهر: ٢٥/٥ عن الشيخ و الشهيدين.