كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٨
مع الجزية (ولو باعها المالك)لها من مسلم صحّ و (انتقل ما) ضرب (عليها من الجزية إلى رقبته) أي البائع الكافر، ولو باعها من الذّمّي انتقل جزيتها أيضاً إلى المشتري كما صرّح به بعض الأجلّة تبعاً لبعض الأخبار الغير النّاهضة[١]، فالعموم أقوى لأصالة البراءة.
(ولو أسلم) مالكها كان حكم أرضه حكم أرض من أسلم طوعاً ابتداءً و (سقط ما) ضرب (على أرضه) من الجزية (أيضاً وملكها على الخصوص) لا حقّ لأحد من المسلمين وغيرهم فيها ، يتصرّف كيف شاء، هذا إذا صولحُوا على أن تكون الأرض لهم كما أشرنا إليه (ولو شرطت الأرض); حين الصّلح معهم أن تكون (للمسلمين) ولهم السّكنى و على أعناقهم الجزية (كانت كالمفتوحة)عنوة من الأراضي عامرها للمسلمين وأمرها إلى الإمام (عليه السلام) ومواتها له (عليه السلام) خاصّة بلا خلاف.
(وأمّا أرض من أسلم عليها أهلها طوعاً) ورغبة، كالمدينة المشرّفة والبحرين وأطراف اليمن (فلأربابها) على الخصوص يتصرّفون فيها بما شاءوا، (وليس عليهم) فيها (سوى الزكاة) المفروضة (مع) اجتماع (الشرائط) المعتبرة في حاصلها ممّا يجب فيه الزّكاة.
(و) الرّابع من أقسام الأرضين (كل أرض) مملوكة (ترك أهلها) وملاّكها (عمارتها) من غير فرق بين أرض الجزية وأرض من أسلم عليها أهلها طوعاً وغيرها كما هو قضيّة عموم العبارة (فللإمام (عليه السلام) أن يقبّلها) ممّن يعمرها بحسب ما يراه من نصف أو ثلث أو ربع فإنّه (عليه السلام)أولى بالمؤمنين من
[١] الوسائل: ١٥/١٥٥، الباب ٧١ من أبواب جهاد العدو.