كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٧
(ومع بطلانها) باختلال واحد من شروطها (يثبت للعامل أُجرة المثل) على المالك، لأنّه لم يتبرّع بعمله، ولم يحصل له العوض المشروط، فيرجع إلى الأُجرة، هذا إذا لم يكن عالماً بالفساد ولم يكن الفساد لاشتراط عدم الحصّة وإلاّ فلا شيء له لدخوله حينئذ على أن لا شيء له ولا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك.
(و) يكون (النّماء) في صورة البطلان (لـ)لمالك الّذي هو (ربّه) أي الأصل المفهوم من سياق المقام، لأنّها تابعة له ولا ناقل سوى العقد المحكوم ببطلانه بالفرض.
(ولو شرط) ربّ الأصل (على العامل مع الحصّة ذهباً أو فضّة كره له[١]) بلا خلاف، ولا يكره غيرهما للأصل، ولا إشكال في أصل الجواز، لعدم منافاته الشرع ولا مقتضى العقد، (و)لهذا (وجب الوفاء) بالشّرط لكن (مع سلامة الثّمرة) كما عن غير واحد من الأجلّة، فلو تلفت أجمع ب آفة سماويّة أو أرضيّة أو لم تخرج أصلاً لم يلزم الوفاء، وإلاّ كان آكل مال بالباطل، فانّ العامل لم يحصل له عوض عمله فكيف يخسر مع عمله الفائت شيئاً آخر؟! ولعلّ منه يستظهر عدم سقوط شيء من تلف البعض عملاً بالشّرط مع خروجه عن الأكل بالباطل.
[١] خ ل.