كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٤
بالبيّنة ونحوها، (بعد حملها) من المشتري، (انتزعها المالك) المستحقّ لها نصّاً[١] و إجماعاً[٢]، (و)وجب له (على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكراً حين الوطي وإلاّ فنصفه )للنصّ[٣] المعتضد بعمل الأكثر المخرج عن حكم القاعدة الكليّة من وجوب مهر المثل في أمثال المقام كما ذهب إليه بعضالأعلام[٤] (بل و)يجب عليه مع ذلك (قيمة الولد) أيضاً (يوم سقوطه حيّاً) إن كان قد أولدها، إذ النّماء تابع للأصل، والعدول إلى القيمة مع اقتضاء الأصل الرّقيّة لتبعيّة الولد للأشرف بلا شبهة.[٥]
(و) يجوز للمشتري(أن يرجع بذلك كلّه) من الثّمن وقيمة الولد اللّذين غرمهما للمالك (على البائع إذا لم يكن عالماً بالغصب وقت البيع) ، ولو علم باستحقاقها لم يرجع بشيء، بل ولو علم مع ذلك بالتّحريم كان زانياً، والولد رقّ لمالك الأمة، فإنّه نماء ملكه، والعدول إلى القيمة لما ذكر لا يجري هنا إذ لا نسب للزّاني.
واعلم أنّ قضيّة إطلاق ما دلّ من الإجماع والكتاب والسنّة على جواز اغتنام مال الكفّار وسبيهم، جواز تملّك العبيد والإماء المسبيّة منهم بغير إذن الإمام من دار الحرب أو من أهلها في غيرها، بل جواز تملّكهم بأيّ نحو اتّفق من سرقة أو خدعة أو خيانة، أو قهر من غير جيش أو جيش من غير قهر، أو غير ذلك و إن كان حقّه كما أشرنا إليه في كتاب الجهاد أن يكون بأجمعه للإمام (عليه السلام) إن أُخذ
[١] الوسائل: ٢١/٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١.
[٢] الرياض:٨/٤١٢.
[٣] الوسائل: ٢١/١٣٢، الباب ٣٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٤] الخلاف:٣/١٥٨، المسألة ٢٥١.
[٥] راجع الرياض:٨/٤١٢ـ ٤١٤.