كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣١
السّرعة في المشي المعبّر عنه بالرّمل أيضاً للرّجل كما في الخبر[١] (من المنارة إلى زقاق العطّارين) وربّما علّل في كلمات جماعة بما في بعض نسخ الكتاب (فإنّه من وادي محسّر)[٢] و شعبه منها، فاستحبّ قطعه بالهرولة، كما يستحبّ قطع وادي محسّر بها.
(و)عاشرها: (الدّعاء) في سعيه ماشياً ومهرولاً.
(و)حادي عشرها: أن يكون (السّعي ماشياً) فأفضل الأعمال أحمزها.[٣] هذا جملة من القول في مندوبات السّعي.
في أحكام السّعي
(و) أمّا أحكامه فأربعة:
الأوّل: (هو ركن يبطل الحجّ) والعمرة (بتركه) فيهما (عمداً)، و(لا) يبطل كلّ منهما بتركه (سهواً) للإجماع في المقامين، (و)لكن (يعود) في التّرك السّهويّ (لأجل) تداركـ (ه فإن تعذّر) العود أو شقّ (استناب) فيه بلا خلاف أيضاً.
(و) الثّاني: انّه (لو زاد) في عدد أشواط السّعي(على) نصابه المقرّر الّذي هو (السّبع عمداً بطل) كالطّواف، و (لا)يبطل بالزّيادة عليه (سهواً ويعيده) أي السّعي (لو لم يحصل عدد أشواطه) بأن شكّ فيه في الأثناء فلم يدر ما سعى شوطاً أو شوطين فصاعداً، وأمّا إذا كان بعد تحقّق الفراغ لم يلتفت، وكذا لو شكّ في الزّيادة بعد إحراز السّبعة.
[١] الوسائل: ١٣/٤٨٦، الباب ٩ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] من إحدى النسخ.
[٣] البحار:٧٠/١٩١ و ٢٣٧.