كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٨
البعث، بل ينتظر وصول الهدي إلى المحلّ (فإذا بلغ الهدي محلّه) المستكشف ببلوغ وقت المواعدة (وهو منى إن كان حاجّاً، ومكّة إن كان معتمراً قصّر و أحلّ) من كلّ شيء محرّم على المحرم(إلاّ من النّساء) فيجب الإمساك منهنّ بالنّصّ[١] والإجماع على كلّ من المستثنى والمستثنى منه.
وظاهر إطلاق النصّ وكلام الأصحاب وإن كان مخالفاً للاعتبار مساواة عمرة التّمتّع لغيرها في أنّه لا يحلّ بالحصر من النّساء(حتّى يحجّ) أو يعتمر مطلقاً (في القابل) بنفسه (إن كان)النّسك الّذي دخل فيه (واجباً) مستقرّاً مع التمكّن من الرّجّوع و في غير المستقرّلا يتعيّن عليه القضاء في حلّ النساء، بل يحصل الحلّ بأحد أمرين: إمّا أن يباشر القضاء بنفسه، (أو يطاف طواف النّساء عنه )بالنّيابة وكذلك الأمر (إن لم) يتمكّن من الرجّوع(أو كان) النّسك الّذي دخل فيه( ندباً) وصرّح في القواعد[٢] أيضاً بالاكتفاء بالطّواف عنه لهنّ إذا عجز وذلك للحرج، وظاهر المتن كاللمعة[٣] والنّافع[٤] والشّرائع[٥] إطلاق توقّف حلهنّ على قضائه في القابل ولو مع العجز عنه وعدم كفاية الاستنابة مطلقاً، ولعلّه للأصل المرتفع بدليل الحرج وللإطلاق المقيّد به.
وبالجملة قد تلخّص من ذلك كلّه انّ الصّدّ و الإحصار يشتركان في ثبوت أصل التّحلل عند المنع من إكمال النّسك في الجملة، ويفترقان في أُمور ذكرت في
[١] الوسائل:١٣/١٧٧، الباب ١ من أبواب الإحصار والصد.
[٢] قواعد الأحكام:١/٤٥٥ـ ٤٥٦.
[٣] الروضة البهية: ٢/٣٦٨.
[٤] المختصر النافع:١/١٠٠.
[٥] الشرائع: ١/٢٨٢.