كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣
و نظائرها كثيرة فقد أغنى الصّباح عن المصباح.
لقد ظهرت فلا تخفى على أحد *** إلاّ على أكمه لا يعرف القمرا
ولنعم ما قيل بالفارسيّة:
آفتـــاب آمـــد دليــل آفتـــاب *** گر دليلت بايد از وى رخ متـاب
وبالجملة هو (المنعم على عباده بإرسال أنبيائه[١] ، المتطول[٢]) أي المتفضّل (عليهم بالتكليف المؤدّي إلى حسن [٣] جزائه)في يوم القيامة كما حقّق في علم الكلام (وصلّياللّه على سيّد رسله في العالمين محمّد المصطفى وعترته الطّاهرين).
(أمّا بعد فهذا الكتاب الموسوم بـ«تبصرة المتعلمين في أحكام الدّين» وضعناه لإرشاد المبتدين وإفادة الطّالبين، مستمدّين)، أي طالبين للمدّ بمعنى البسط والزّيادة (من اللّه تعالى) أي نطلب من الحضرة الإلهيّة أن يزيد (المعونة والتّوفيق) لنا ويبسطها علينا (فإنّه[٤]أكرم المعطين وأجود المسؤولين) ويحتمل أن يراد من الاستمداد طلب الإمداد، فلفظ المعونة لتأكيد هذا المفاد من قبيل استخبرت الخبر، وهو مصدر ميميّ على مفعُلة ـبضمّ العينـ فنقل الضمّ لثقله على الواو إلى ما قبله، وقيل: هي على فعولة ـبالفتح فالضمّـ وميمها أصليّة من الماعون بمعنى الطّاعة، وعليه فيكون لفظ المعونة للتّأسيس وإن حمل الاستمداد على المعنى الثاني.
[١] خ ل: الأنبياء.
[٢] خ ل: والمتطوّع.
[٣] خ ل: أحسن.
[٤] خ ل : إنّه.