كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٣
المثل)، لتعذّر ردّ العين كاملة، والأقوى ردّه مع الأرش، لأنّ حقّه في العين لم يسقط لبقائها فيكون شريكاً بالنسبة كالخلط بالأجود، والنّقص بالخلط يمكن جبره بالأرش.
(وفوائد) المال(المغصوب) مملوكة (للمالك) لأنّها نماء ملكه، فتكون هي أيضاً مضمونة على الغاصب وإن تجدّدت عنده، كالولد والثّمر واللّبن وسكنى الدّار وركوب الدّابة.
(ولو اشتراه) أي المال المغصوب (جاهلاً بالغصب) وجب دفع العين المبتاعة عيناً أو مثلاً أو قيمة إلى مالكها و (رجع)هو (بالثّمن على) البائع (الغاصب) إن كان باقياً، وبدله إن كان تالفاً، لظهور فساد العقد الموجب لتراّد العوضين، والمعروف انّ له الرّجوع عليه مضافاً إلى الثمن (بما غرمـ) ـه (عوضاً عمّا لا نفع) له (في مقابلته) كقيمة الولد فيما لو كان المبيع جارية فأولدها المشتري، فإنّه يكون الولد حرّاً قطعاً، لأنّه ولد شبهة من الحرّملحق بأبيه، ويغرم قيمته للمالك باعتبار انّه نماء ملكه وقد أتلفه عليه ولكن يرجع بها على البائع الغاصب لإقدامه على أن يكون الولد له حرّاً من غير غرامة.
ونحوه كلّ ما لم يحصل للمشتري نفع في مقابلته كالنّفقة والعمارة فله الرّجوع بجميع ذلك على البائع الغاصب لدخوله على كونها له بغير غرم وإنما جاء الضّرر من تغرير الغاصب مع عدم جابر له من العوض. هذا .
بل لا يبعد القول بعدم الفرق في رجوع المشتري على البائع بما غرمه بين ما مرّ ممّا لم يكن له في مقابلته نفع (أو) ما (كان) كذلك كالصّوف واللّبن والثّمر وسكنى الدّار ونحوها لتغرير البائع إيّاه فكان الضّمان على الغارّ لكن(على