كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٤
إشكال)وتردّد في هذا القسم الثّاني ينشأ من ذلك و من مباشرة المشتري الإتلاف مع حصول نفعه في مقابله وأولويّة حوالة الضمان على المباشر، وهذا هو الظّاهر الموافق للأصل مع عدم صلوح المعارض للمعارضة، لعدم وضوح دليل على ترتّب الضمان على الغارّ بمجرّد الغرور وإن لم يلحقه ضرر كما فيما نحن فيه لاستيفائه المنفعة في مقابلة ما غرمه.
(ولو كان) المشتري (عالماً) بالغصب كان كالغاصب (فلا رجوع بشيء) من الثمن ولا ما غرمه مطلقاً مع التّلف إجماعاً و مع البقاء على الأشهر والأظهر الجواز للأصل.
(ولو زرع الغاصب) الحبّ فنبت، فالزّرع للمالك، لأنّه نماء ماله وإن حصل بفعل الغاصب، ولو زرع طعامه في الأرض المغصوبة(كان الزّرع له) لما ذكر(وعليه الأُجرة) لمثل الأرض لصاحبها; والغرس كالزرع، ولصاحب الأرض إزالتهما ولو قبل أوان البلوغ، فـ«ليس لعرق ظالم حقّ» كما في الخبر[١]، وله أيضاً إلزام الغاصب بالإزالة وطمّ الحفر والأرش إن نقصت بالقلع أو الزّرع لدفع الضّرر.
(والقول قول الغاصب في القيمة) للعين المغصوبة التّالفة (مع اليمين وتعذّر البيّنة) للمالك على ما يدّعيه منها إذ الغاصب منكر للزائد عمّا يعترف به منهما، وهذا فيما لم يعلم كذبه كالدّرهم قيمة للعبد، وإلاّ فلا يقبل قطعاً للعلم بكذبه.
وهل يقدّم حينئذ قول المالك بيمينه لظهور كذب الغاصب وحصر دعواه في ما علم انتفاؤه أو يكلّف الغاصب بما يكون محتملاً فيقبل منه؟
[١] الوسائل: ٢٥/٣٨٨، الباب ٣ من كتاب الغصب، الحديث ١.