كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٠٨
وفي الرّوضة : انّ المراد به هنا ما يؤكل من الحبوب وفروعها والتّمر والزّبيب وشبهها.[١]
(و ) الكفارة (في) قتل (الجرادة و) كذا في (القملة) يقتلها أو (يلقيها عن جسده كفّ من طعام، و في) قتل (الجراد الكثير)في العرف (شاة، ولو لم يتمكّن من التحرّز) من قتله بأن كان على طريقه بحيث لا يمكن التّحرز منه إلاّ بمشقّة كثيرة لا تتحمّل عادة لا الإمكان الحقيقي (لم يكن عليه شيء) من الإثم والكفّارة، هذا.
ولا يذهب عليك انّ أكل الصّيد أيضاً كقتله في وجوب الكفّارة (و) حينئذ فـ(لو أكل ماقتله كان عليه فداءان، و لو أكل ما ذبحه غيره ففداء واحد،ولو اشترك جماعة في قتله) بالمباشرة أو بالتّسبيب أو بالتّفريق (فعلى كلّ واحد فداء) لاشتراكهم في العلّة، وهي الإقدام على قتل الصّيد، والمراد بالفداء هنا القيمة.
(و) لا يدخل الصّيد في ملك المحرم بحيازة ولا عقد ولا إرث ولا غيرها من الأسباب المملكة، بل (كلّ من كان معه صيد)مملوك له قبل الإحرام بواحد من تلك الأسباب(يزول ملكه عنه بالإحرام، ويجب عليه إرساله) بعده (فإن) أهمل في الإرسال و (أمسكه)فتلف قبله ولوحتف أنفه (ضمنه) بقيمته، لأنّه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضّمان كمال الآدميّ.
وهاهنا ستّ (مسائل: الأُولى: المحرم في الحلّ يجب عليه الفداء، والمحلّ في الحرم) يجب عليه (القيمة ويجتمعان على المحرم في الحرم) فيجب
[١] الروضة البهية:٢/٣٤٦.