كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٦
انّه (لو منع المالك من إمساك الدّابة المرسلة أو من القعود على بساطه) والسّكنى في داره، أو منعه من بيع متاعه، فنقصت قيمته السّوقيّة، أو تلفت عينه، (لم يضمن) أُجرة زمن المنع ولا العين لو تلفت، لعدم إثبات اليد الّذي هو جزء مفهوم الغصب الموجب للضّمان. نعم لا ريب في الإثم هذا و يشكل بأنّه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضّمان لعدم انحصار السّبب فيه، فينبغي تقييده بما لا يكون المنافع سبباً في تلف العين بذلك، وإلاّ فالمتجّه الضّمان لقاعدة الضّرر.
(ولو غصب) شيئاً مغصوباً ( من الغاصب) وترتّب عليه اليدان أو الأيدي (تخيّر المالك في الاستيفاء ممّن شاء) منهم علموا بالغصب أم لا، لتحقّق التصرف في مال الغير الموجب للتّضمين في كلّ منهم و إن انتفى الإثم عن الجاهل، وللمالك أيضاً تضمين الجميع بدلاً واحداً بالتقسيط متساوياً أو متفاضلاً، لأنّ جواز الرّجوع على كلّ واحد بالجميع يستلزم جواز الرّجوع بالبعض وكذا، له تقسيط ما يرجع به على أزيد من واحد وترك الباقين لما ذكر ويرجع الجاهل منهم بالغصب على من غرّه وسلّطه على العين أو المنفعة لو رجع المالك عليه (ولا يضمن الحرّ) بالغصب، عيناً لو تلفت ولا منفعة لو حبسه مدّة لها أُجرة عادة، لأنّه ليس مالاً يدخل تحت اليد. نعم لو انتفع باستخدامه ضمن أُجرة الانتفاع (إلاّ أن يكون صغيراً) وأصابه جناية نفساً أو طرفاً مباشرة أو تسبيباً لامن طرف الغاصب ولا من قبل اللّه بل بسبب خارج كافتراس السّبع ولدغ الحيّة ونحوهما، لأنّه سبب الإتلاف، ولأنّ الصّغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه وعروضها أكثريّ فمن ثمّ رجّح السّبب، هذا.
و لا يخفى انّ التّعليل غير صالح لرفع أصالة البراءة وأصالة عدم ضمان