كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٦
بأس) به إذا كان (بالحقّ) إجماعاً في المقامين.
(و) منه: (هجاء المؤمنين) بذكر معايبهم بالشّعر، وأمّا المشركون فلا إشكال في جواز هجوهم و سبّهم ولعنهم و شتمهم ما لم يكن قذفاً[١]، بل وكذا المخالفون، بل لا يبعد كونه من الضّروريات فضلاً عن كونه من القطعيّات، على ما تضافرت به النّصوص، بل تواترت من لعنهم وسبّهم وشتمهم وكفرهم، وانّهم مجوس هذه الأُمّة، وأشرّ من النّصارى، وأنجس من الكلاب و إن عوملوا في بعض الأحكام معاملة المسلمين للضّرورة.[٢]
(و) منه: (حفظ كتب الضّلال) عن التّلف أو على ظهر القلب وكذا مطالعتها و تدريسها و تدرّسها، (ونسخها لغير النّقض لها)، و الحجّة على أربابها بما اشتملت عليه ممّا يصلح دليلاً لإثبات الحقّ أو نقض باطل لمن كان من أهلهما، و يلحق به الحفظ للتّقية، أو لغرض الاطّلاع على المذاهب والآراء ليكون على بصيرة وتمييز للصّحيح من الفاسد، أو غير ذلك من الأغراض الصّحيحة.
(و) من المحرّمات لنفسها: (تعلّم) شيء من (السّحر) وتعليمه وعمله بلا خلاف، بل في الجواهر[٣] انّه من ضروريات الدّين الّتي يدخل منكرها في سبيل الكافرين.
وعرّف تارة بصرف الشّي عن وجهه، و أُخرى بإخراج الباطل بصورة الحقّ، وثالثة بأنّه كلام أو كتابة يحدث بسببه ضرر على من عمل له في بدنه أو عقله أو
[١] سنن البيهقي: ١٠/٢٣٨; عنه جواهر الكلام:٢٢/٦١.
[٢] الوسائل: ١/٢٢٠، الباب ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل، الحديث ٥.
[٣] جواهر الكلام:٢٢/٧٥.