كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٨
(ويحرم على زوجها) و من في حكمه(وطؤها قُبلاً) خاصّة عالماً بالحيض والحرمة عامداً له نصّاً[١] وإجماعاً، بل ضرورة من المذهب بل الدّين، ولذا عدّ مستحلّه من المرتّدين.
وأمّا الاستمتاع منها بغير ذلك فيجوز مطلقاً، والقرب المنهي عنه قبل الطّهر في الآية ليس على معناه الحقيقي اللّغوي قطعاً، فينصرف إلى المعهود المتعارف، ولفظ المحيض في الآية الآمرة باعتزال النّسوان[٢] هو اسم كان لا مصدر أو اسم زمان، إذ لابدّ على الأوّل من إضمار لفظ الموضع أو الزمان، والأوّل مع استلزامه للإضمار بدون الضّرورة راجع إلى ما ذكرنا من حمل أصل الصّيغة على اسم المكان، والثّاني كحمل أصل الصيغة على اسم الزمان يستلزمان الأمر بالاعتزال في مدّة الحيض بالكلّية، وقد انعقد على خلافه الإجماع والضّرورة، فلابدّمن التّخصيص الّذي هو كالإضمار في كونهما خلافاً للأصل مع الغضّ عن كونه تخصيص الأكثر.
(و) بالجملة فـ (لو وطئ عمداً عزّر) لارتكاب المعصية الّتي ليس لعقوبتها حدّ معيّن (وكفّر) مع ذلك (مستحباً)بل وجوباً على الأحوط ديناراً في الثلث الأوّل من أيّام الحيض، ونصفه في الثاني، وربعه في الثالث.
(و) من أحكامها انّه لا يصحّ منها العبادات المشروطة بالطّهارة فـ (لا ينعقد لها صلاة ولا صوم) واجبين أو مندوبين (و لا طهارة رافعة للحدث)، و هذا بخلاف سجود الشّكر والتلاوة، لعدم اشتراطهما بالطّهارة.
[١] الوسائل: ٢/٣٤٦، الباب ٤١ من أبواب الحيض.
[٢] البقرة:٢٢٢.