كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٥
الفصل الثاني
في ـ أحكام ـ الحيض
الذي خلقه اللّه في النّساء لحكمة تربية الولد، فإذا حملن صرف اللّه تعالى ذلك الدّم بعنايته إلى تغذيته، وإذا وضعن حملهنّ سلب اللّه عنه الصّورة الدّموية وكساه الكسوة اللبّنيّة فاغتذى به الطفل، ولأجل ذلك قلّ ما تحيض المرضع والحامل، فإذا خلت المرأة من الرّضاع والولد بقي الدم لا مصرف له فيستقرّ في مكان ثمّ يخرج غالباً في كلّ شهر ستة أو سبعة، وقد يزول ويحبس ويقلّ ويكثر ويطول زمان حبسه ويقصر بحسب ما ركّبه اللّه تعالى في الطّبائع(وهو في الأغلب دم أسود) أو أحمر(غليظ) عبيط طريّ (يخرج بحرقة وحرارة) ودفع وقوّة، و قد يكون بخلاف هذه الأوصاف، فإنّ الصّفرة والكدرة والحمرة في أيّام الحيض حيض وإن لم تكن بصفات الحيض، وهذا بخلاف حدّيه السّني والعدديّ فهما من ذاتيّاته لا ينفكّ عنهما أصلاً، فالأوّل ما بين تسع سنين وستّين مطلقاً، أو في القرشيّة فقط للرّواية الصحيحة[١]، وهي المنتسبة بالأب إلى قريش، وهو النضر بن كنانة أحد أجداد حضرة الرّسالة، وألحق بها جماعة[٢] تبعاً للمفيد[٣]النبطيّة مع اعترافهم بعدم نصّ فيها ورواية وأمّا غير القرشية والنبطيّة، أو الأوّل
[١] الوسائل: ٢/٣٣٥، الباب ٣١ من أبواب الحيض، الحديث ٧.
[٢] راجع جواهر الكلام: ٣/١٦٢.
[٣] المقنعة: ٨٢.