كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٢
(ويجوز) كون المسح هنا كالرأس (منكوساً ) على الأشهر، للأصل، والإطلاقات، وخصوص الصحيح: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً» [١]، خلافاً لجماعة، منهم: الشيخ[٢] والمرتضى[٣] في الرّأس، وهما مع المفيد[٤] والشّهيد[٥] والحلبيّ[٦] وابني إدريس[٧]وزهرة[٨] في الرّجلين استناداً في الأوّل إلى الاحتياط والوضوءات البيانية، وفي الثاني بعد ذلك إلى ظهور (إِلى) في قوله تعالى(إِلى الكَعْبَين) [٩] في انتهاء المسح، هذا.
أمّا الاحتياط، فهو إنّما يتمّ على مذهب من يقول بالاشتغال عند الشكّ في الأجزاء والشّرائط، وأمّا على مذهب القائلين بالبراءة فلا. هذا مضافاً إلى ارتفاع الأصل بالدّليل كما عرفته، وأمّا الوضوءات البيانيّة فلا تعارض الصحّيح المعتضد بالشّهرة، وأمّا ظهور الآية في انتها ءالمسح لا الممسوح، فمع التسليم يجب الخروج عنه بالأدلّة الدّالة على جواز النّكس.
(و)السّادس من واجبات الوضوء (الترتيب) بالكتاب والسّنة والإجماع (على ما قلناه) بأن يبدأ بعد النّية بالوجه ثمّ اليمنى ثمّ اليسرى ثمّ الرّأس ثمّ الرّجلين من دون ترتيب بينهما على المشهور، بل عن الحلّي [١٠] في بعض فتاويه نفي الخلاف عنه، لإطلاق الآية . وذهب جماعة إلى وجوب الترتيب بينهما أيضاً بتقديم اليمنى على اليسرى، وهو الأظهر الأقوى للصّحيحة الآمرة بالشّقّ الأيمن في
[١] الوسائل: ١/٤٠٦، الباب ٢٠ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] الخلاف: ١/٨٣، المسألة ٣١.
[٣] الانتصار: ١٩.
[٤] المقنعة: ٤٤ و ٤٨.
[٥] البيان: ١٠.
[٦] الكافي في الفقه: ١٣٢.
[٧] السرائر: ١/٩٩.
[٨] الغنية: ٥٦.
[٩] المائدة:٦.
[١٠] السرائر: ١/١٠٠.