كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧١
الغسل، وأمّا حملها على انتهاء الغسل فباطل قطعاً للإجماع على جواز الابتداء بالمرفق، وعلى المعنيين الأوّلين لا إشعار في الآية على وجوب الابتداء من أحد الطّرفين.
وفيه انّ إطلاقات الأمر بالغسل واردة في مقام الإجمال والتشريع لا في مقام إعطاء الإطلاق يبيّنها ما دلّ على وجوب الابتداء بالأعلى من الوضوءات البيانية وغيرها. ومع تسليم ورود تلك في مقام البيان فلابدّ من تقييدها بهذه الأدلّة، وأمّا أصالة البراءة فلا عبرة بها في قبال الأدّلة.
(و) الرابع(مسح بشرة مقدّم الرّأس أو شعره) المختصّ به الغير المتجاوز بمدّه عن حدّه نصّاً [١] وإجماعاً. ولا يجوز المسح على الحائل، وليكن مسح الشّعر أو البشرة (بـ)بقيّة (البلل) الكائن على أعضاء الوضوء من مائه (من غير استئناف ماء جديد)للمسح، ويجزي كونه (بأقلّ ما يقع عليه اسم المسح) ولو بجزء من اصبع ممرّاً له على الممسوح ليتحقّق اسمه لا بمجرّد وضعه.
(و) الخامس (مسح بشرة الرّجلين) لا شعرهما لو كان، ولا غسلها بالضّرورة من مذهبنا والمتواترة معنى من أخبارنا[٢]، ويكفي في عرض المسح مسمّاه ولو بإصبع واحدة، وأمّا طوله فلابدّ أن يكون (من رؤوس الأصابع إلى الكعبين) الّذين هما قبّتا القدم على الأشهر المدّعى عليه الإجماع في كلمات الأكثر، وإن كان الأحوط إلى المفصل الّذي هو تفسير الكعب عند جمع منهم المصنّف في أكثر كتبه.
[١] الوسائل: ١/٤١٠، الباب ٢٢ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ١/٤١٨، الباب ٢٥ من أبواب الوضوء.