كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٨
الفصل الثّالث
من فصول الوضوء
في كيفيّته
(ويجب فيه سبعة أشياء):
أحدها:(النيّة) الّتي هي الدّاعي إلى فعله متقرّباً به إلى ربّه، من دون لزوم إخطاره بقلبه، كما يشهده العرف واللّغة، ففاعل فعل لم يخطر القصد بباله حينه لا يكون في العرف عاملاً بغير نيّة، بل لا ريب في تلبّس عمله بها عند أهله.
وحينئذ فلا حاجة إلى البحث عن (مقارنة) النيّة (لغسل الوجه) الذي هو أوّل أفعاله الواجبة (أو لغسل اليدين المستحبّ)قبل غسل الوجه، لعدم انفكاك المكلّف على هذا التقدير عنها، ولا يتصوّر فقدها عند القيام إلى العمل ليعتبر المقارنة لأوّله، وظاهر ترديد المصنّف هو اعتبار الإخطار بالبال في تحقّق النيّة فانّه الذي يصحّ ابتناء هذا البحث عليه لا على اعتبار الدّاعي (و) كذا حكمه بوجوب (استدامتها حكماً) لا فعلاً وحقيقة (حتّى يفرغ) من الوضوء، بمعنى أن لا ينوي الخلاف ولا ينتقل من تلك النيّة إلى نيّة تخالفها، فلو تردّد، أو نوى التبرّد، أو الرّياء، أو الخروج منه، أو غيرها ممّا ينافي جزم عزمه، أو خلوص طويّته للّه عزّوجلّ فسد العمل(وَما أُمْرِوا إِلاّلِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصينَ لَهُ