كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٧
(و يجب عليه) أي المتخلّي (الاستنجاء، وهو غسل مخرج البول منه[١]) أي من البول (بالماء خاصّة) مرّتين، ولا يجزى غيره مطلقاً إجماعاً.
(و) كذا يجب (غسل مخرج الغائطً) أيضا بالماء ولا يجزي غيره(مع التعدّي) عن المخرج وتجاوزه عن حواشيه، (و)أمّا (بدونه) فلا يتعيّن الماء، بل (يجزي ثلاثة أحجار طاهرة) قالعة للنّجاسة فصاعداً إن لم ينق بها ( أو ثلاث خرق)كذلك، بل كلّ جسم قالع للنجاسة سوى الرّوث والعظم للإجماع المحكي، والخبر[٢] و كذلك الأجسام المحترمة من التّربة الحسينيّة و أوراق الكتب الدينية للمهانة وهتك الحرمة[٣].
ولا ريب انّ الماء مع إجزاء غيره أفضل، والجمع أكمل، ولو حصل النّقاء بأقلّ من العدد المعتبر فلابدّمن إكماله كما هو ظاهر الخبر[٤]، فلا يكفي ذو الجهات الثلاث وفاقاً لجماعة من الأجلّة، وخلافاً لآخرين[٥]، حملاً للعدد المصرّح به في الأدلّة على عدد المسحات، كما في قولهم: ضربته عشرة أسواط، المحمول على عدد الضربات، ولو كان بواحدمن السّياط، وهو من الاعتبارات الهيّنة الغير اللاّئقة بالأحكام التّعبديّة.
[١] خ ل .
[٢] الوسائل: ١/٣٥٧، الباب ٣٥من أبواب أحكام الخلوة.
[٣] راجع جواهر الكلام:١/٥١ـ ٥٢.
[٤] الوسائل: ١/٣٢٢، الباب ١٣من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.
[٥] راجع مدارك الأحكام: ١/١٧٠; جواهر الكلام:١/٤٢.