كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٠
وعند الشكّ يبنى على صحّة الوضوء كالشكّ في أصل الخروج، ولا فرق في ذلك بين الخروج في الأثناء، أو بعد تمام الوضوء.
(و) يجب الوضوء أيضاً (بالنوم) المعروف بأنّه (الغالب على) إدراك حاسّتي( السّمع والبصر) فالوصف ليس للتّخصيص، بل لتعريف النّوم وتحقيق ماهيته.(و) في حكمه (ما في معناه) من كلّ ما يزيل الحسّ والعقل من جنون، أو إغماء، أو سكر، أو غير ذلك، ولو لشدّة المرض أو الخوف أو نحوهما، بلا خلاف ظاهراً، بل في المدارك الإجماع[١]، وفي محكيّ التهذيب إجماع المسلمين عليه.[٢]
(و) يجب الوضوء أيضاً (بالاستحاضة القليلة الدم[٣] ) التي لا تثقب الكرسف، إجماعاً، إلاّ من ابن أبي عقيل[٤] كما في المعتبر [٥] فلم يوجب وضوءاً ولا غسلاً،، و ابن الجنيد[٦] فأوجب بها غسلاً، واحداً في اليوم واللّيلة[٧]; ونحوها المتوسطة والكثيرة وإن أوجبنا معه الغسل أيضاً، إلاّ أنّهما موجبتان له بقول مطلق،
[١] مدارك الأحكام:١/١٤٩.
[٢] التهذيب:١/٥.
[٣] كذا في أكثر النسخ.(منه رحمه اللّه ).
[٤] هو الحسن بن علي بن أبي عقيل، أبو محمد العماني، أحد أعلام الإمامية في القرن الرابع الهجري. فقيه، متكلم، ثقة، له كتب في الفقه والكلام.
رجال النجاشي: ١/١٥٣ برقم ٩٩;طبقات الفقهاء:٤/١٤٤ برقم ١٣٦١.
[٥] المعتبر:١/١١١.
[٦] هو محمد بن أحمد بن الجُنيد، أبو علي الكاتب الإسكافي، من كبار فقهاء الشيعة في القرن الرابع الهجري، متكلّم، محدّث وجه، جليل القدر، له تصانيف كثيرة.
رجال النجاشي:٢/٣٦ برقم ١٠٤٨; طبقات الفقهاء:٤/٣٤٧ برقم ١٥٤٣
[٧] نقله عنه في المختلف:١/٣٧٢; ومدارك الأحكام:١/١٥٠.