كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩٩
غاية الشّهرة البالغة حدّ الإجماع ، بل عليه الإجماع في ما حكي عن المبسوط[١] والخلاف[٢] والانتصار [٣]، ونهج الحق[٤]للمصنّف، مضافاً إلى أصالة عدم الملكيّة المؤيّدة بأنّ كسب المملوك من توابع ملك المولى، هذا كلّه مع الصّحاح ال[٥]كثيرة، وظاهر الآية (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شيء) [٦] فانّ وصف العبد بعدم القدرة بمنزلة الحكم عليه بذلك، لأنّ الصّفة كاشفة بقرينة السّياق وإن كان الأصل فيها التّخصيص والتّقييد، بل لا يبقى للعبد خصوصيّة مع قصد التقييد مع أنّ الاقتضاء الذّاتي أدخل في ضرب المثل وأوفق بإرادة البُرهان على عدم القدرة، وما استندوا إليه من الأخبار في القول بالملك بالجملة، أو في الجملة يمكن حمله على إباحة التّصرف جمعاً.
(الخامس) من المحجورين (المريض) أو من أسباب الحجر(المرض[٧]، و يمضى [٨] وصيّته في الثّلث خاصّة)، وهو ممنوع من الوصيّة بما زاد عنه كالصّحيح، نصّاً[٩] وإجماعاً، وهذا توطئة لذكر حكم منجّزات المريض، وإلاّ فلا فرق بين المريض والصّحيح في حكم الوصيّة الّتي هي: تصرّفاته المشروطة بالوفاة، لتوقّف الزّائد على الثّلث على إجازة الورثة في كليهما
[١] المبسوط:٦/٢١٧.
[٢] الخلاف:٢/٤٣، المسألة ٤٥، كتاب الزكاة.
[٣] الانتصار:١٧٠.
[٤] نهج الحق: ٤٨٤، المسألة ١٦.
[٥] الوسائل: ١٨/٤١٣، الباب ٤ من كتاب الحجر.
[٦] النحل:٧٥.
[٧] خ ل.
[٨] خ ل: تمضى.
[٩] الوسائل: ١٨/٤١٢، الباب٣ من كتاب الحجر.